رسالة كردستانية الى السيدة القريشية هند المحترمة الجزء الاول

كتبها وداد عقراوي ، في 15 ديسمبر 2006 الساعة: 17:59 م

بعد ان داعبت النوم لدقائق والنوم لمس جفوني للحظات لملمت اشلائي وجلست ثانية في سريري الدافئ … في هذا الوقت احتاج من احاوره، اتفق معه في بعض الاحيان ولا اوافقه في اوقات ثانية.

فجأة اصبح طيفك يلاحقني سيدتي، طيفك الساكت، المضرب عن الكلام. طمئنت نفسي بالقول بانني ساسمع قريباً صوتك الرنان، الهامس كهمس الامواج، بقصائدك المتألقة كالنجوم في سماء بحر العلوم.
اشعلت شمعتين وعدت الى السرير وانا انصت الى دبيب قدمي. الثواني سابقت الثواني واصبحت ساعات وانا احاور نفسي في مرآتي امام السرير، احاور ظلالي المتماوجة على جدران غرفتي، ملامح وجوهنا تبعثرت وانتشرت، احجامنا تقلصت، تمايلت
وكبرت، واسدلت الستار على مجريات كانت… بالرغم من انها لم تكن.

اخذت القلم وبدأت اكتب:

الى السيدة الجميلة الفاضلة المتألقة والرائعة، الى السيدة القريشية هند بنت عتبة المحترمة

تحية طيبة وبعد
هنا في نفق الزمن، قبل الوصول الى مفترق الطرق، هنا في بلاد الغربة وجو الوحدة وفي لحظة تأمل، في لحظة هيام بضرورة استحداث منظومة للوئام، ساعود سيدتي للماضي البعيد لنجعله معاً حاضراً وتمعناً في المستقبل القريب….

ابعث لك بكلمات قد تبرعم الآن او غداً، كلمات قد تسافر مع هزيز الرياح وتهبط على تربتك، حيث تنمو قريباً او بعد حين، حيث تخضر و تزهر للماضي والمستقبل.. للقاصي والداني، تشكو لك وتحٌدث الآخرين عن قلبك الممزق بين حزنٍ وغضب.
ابعث لك سيدتي، بأحرف هاجرت دنيا الكلام واستقرت لتعيش على صفحات ورق بيضاء ناصعة البياض كبياض قلبك المجروح، الاسئلة تحضرني والردود العقلانية تزعج عالم الصمت الصاخب الذي اتواجد فيه بين الحين والاخر منذ طفولتي، فانا اود سماع الاجابات منك…منك سيدتي، السيدة التي اثارت زوابع ومعارك، السيدة التي تركت بصمتها في التأريخ…

اول صفة خطرت في ذهني عندما بدأت بكتابة رسالتي هذه، كانت سيدتي: الجميلة. صحيح ان التأريخ لم يترك لنا اية صورة نتمكن بواسطتها التعرف على ملامح وجهك، ولكني على يقين بانك جميلة. اعلم ذلك لآن مقياس الجمال لدي هو جمال الروح والنفس والفكر والنيات والتصرفات، ولآن جمال الوجه في كل درجاته ما هو الا مرحلة وقتية زائلة لا محالا، بينما الجمال الحقيقي والابدي هو الذي نحس به، نتلمسه ونراه حتى لو لم نكن نراه…. جمالك سيدتي وصل الي في غربت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاحتفال بتصريحات الحكومة الدنماركية وتسليم 145.000 توقيع الى البرلمان الدنماركي

كتبها وداد عقراوي ، في 13 ديسمبر 2006 الساعة: 17:48 م

في الوقت الذي كانت فيه منظمة العفو الدولية ـ فرع الدنمارك تخطط بمطالبة البرلمان الدنماركي بجعل اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 39/46 المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1984 وكان تاريخ بدء نفاذه في 26 حزيران/يونيه 1987، وفقا لأحكام المادة 27 (1)، جزءاً من القانون الدنماركي، قامت الحكومة الدنماركية بالاعلان عن رغبتها باضافة فقرات للقانون الدنماركي يتم بموجبها منع التعذيب بجميع اشكاله.

وزيرة العدل الدنماركية لينا ئسبرسن قالت اثناء مشاوراتها مع لجنة التشريع في البرلمان الدنماركي يوم الخميس في 24 نوفمبر بان الحكومة لا تنكر تأثرها بالنقد الذي وجه للدانمارك من قبل لجنة التعذيب في الامم المتحدة ومنظمة العفو الدولية لان الدنمارك لم يكن قد اتخذ اي اجراء بتحريم التعذيب بموجب القانون الدنماركي. كما اعترفت الوزيرة بان التواقيع التي جمعتها منظمة العفو الدولية والتي تجاوزت 145.000 اظهرت تعاطفاً عاماً مع هذه القضية.

منظمة العفو الدولية فرع الدنمارك رحبت برغبة الحكومة في أخذ خطوات عملية من اجل منع التعذيب بحكم القانون. اضافة فقرة منع التعذيب الى القانون الدنماركي المدني سيفتح الطريق امام القيام بنفس الخطوة في القانون العسكري.
في 10 ديسمبر والذي هو اليوم العالمي لحقوق الانسان قام اعضاء منظمة العفو الدولية بتسليم التواقيع وتقديم شكرهم الى البرلمان الدنماركي واشعلوا الشموع احتفاءاً بهذا النجاح.

كمدافعة عن حقوق الانسان وبعد عمل دؤوب لعبت فيه دوراً مهماً استغرق قرابة السنة توج باضافة فقرات مهمة الى قوانين دولة اوربية ، وكسيدة كردية او سيدة تمتد جذورها الى الشرق الاوسط اسعدني كثيراً التمكن من ايصال صوت الاف ضحايا التعذيب الى اعلى المستويات في الدنمارك. في كلمتي التي القيتها بعد كلمة الامين العام لمنظمتنا في الدنمارك لارس نورمان يورجنسن استنكرت التعذيب الذي يمارس من قبل بعض الانظمة في الشرق الاوسط وكذلك التعذيب الفظيع الذي يرتكب بأسم الحرب ضد الارهاب والذي يعتبر تطوراً متسماً بالخطورة.

ادناه جزء من كلمتي (ترجمت من الدنماركية):
في ايامنا هذه اصبح التعذيب موضوعاً من مواضيع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

منظمة العفو الدولية فرع الدانمارك تحتفل باتخاذ الحكومة الدانماركية الخطوات الصحيحة نحو منع التعذيب ف

كتبها وداد عقراوي ، في 10 ديسمبر 2006 الساعة: 17:49 م

تنظّم منظمة العفو الدولية ـ فرع الدانمارك في اليوم العالمي لحقوق الانسان تجمعاً جماهيريا وتقيم مسيرة وتسلم اكثر من 145.000 توقيع ضد التعذيب الى البرلمان. العدد الكبير للتواقيع يشير الى عدم تقبلنا باي شكل من الاشكال للتعذيب وسوء المعاملة. بالمسيرة نحتفل باعلان وزيرة العدل الدانماركية لينا ئسبرسن عن رغبتها باضافة فقرات للقانون الدانماركي يتم بموجبها منع التعذيب وفقاً للقانون. المسيرة ترمز الى ان الدانمارك بصدد التحرك نحو الاتجاه الصحيح، وفي نفس الوقت لمطالبة وارغام الحكومة بتنفيذ وعودها بشأن اضافة فقرة منع التعذيب في القانون الدانماركي.

ويكون ذلك يوم السّبت 10 ديسمبر 2005 في السّاعة الرّابعة بعد الظهر بساحة قصر ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سورية أحكام على اوهام

كتبها وداد عقراوي ، في 8 ديسمبر 2006 الساعة: 17:51 م

اصدرت محكمة امن الدولة العليا في سوريا احكاما بالسجن سنتين ونصف السنة بحق ثلاثة اكراد، اتهمت اثنان منهم بانتمائهم الى حزب سري. دون اي مراعاة للقوانين الدولية والاتفاقات والبروتوكولات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتي وقعت عليها سورية تأتي هذه الاحكام الثلاثة كسائر محاكمات المعتقلين والتهم المجهزة لهم. فطالب كلية الهندسة علي شفان حسن عبدو حكم بالسجن ثلاث سنوات وخفض الحكم الى سنتين ونصف سنة بتهمة اضعاف الشعور القومي للامة واثارة النعرات الطائفية. كما حكم على عبد الرحمن علو ومروان شيخ داوود بالسجن خمس سنوات وخفضت العقوبة الى سنتين ونصف سنة، بتهمة الانتساب الى جمعية سرية واقتطاع جزء من الاراضي السورية وضمها لدولة اجنبية.

من الضروري والمهم هنا ان نأخذ كل قضية على حدى ولكن في نفس الوقت نناقشهم بصورة عامة.

اولاً وقبل كل شئ يجب التذكير بعدم شرعية محكمة أمن الدولة التي استحدثت بموجب قانون الأحكام العرفية وحالة الطوارئ التي تعيشها سورية إثر الانقلاب العسكري في 8/آذار/1963 واستلام البعث للسلطة.
قبل النظر في القضايا المذكورة اعلاه يتوجب الاشارة الى الانتهاكات التي تحصل في سوريا، فالمحاكمات الجائرة والتمييز والعنف ضد المرأة، وقانون حالة الطوارئ، وعقوبة الإعدام، والتعذيب وسوء المعاملة والتوقيف والاعتقال التعسفيان، والقيود المفروضة على الحقوق في حرية التعبير والاجتماع والاشتراك في الجمعيات، والتمييز ضد الكرد السوريين ما هو الا غيض من فيض.

الكل يعلم بانتشار التعذيب في المعتقلات والسجون السورية خصوصاً قبيل بدأ المحاكمات. خلال عام 2004 توفي 9 اشخاص اثر تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة اثناء احتجازهم لدى السلطات. على مر السنيين تمكنت منظمة العفو الدولية من اثبات استخدام 38 طريقة للتعذيب وسوء المعاملة ضد المحتجزين. وفق معايير منظمة العفو الدولية يعتبر التعذيب أمراً غير مقبولاً بتاتاً ويتوجب على كافة المحاكم عدم الاخذ بالأدلة التي تنتزع تحت وطأة التعذيب بأي شكل من الاشكال وفي اي حال من الاحوال، ولكن وبالرغم من ذلك يستخدم باستمرار هذا النوع من "الادلة" في المحاكم، وتصريحات المعتقلين بتعرضهم للتعذيب لا يتم التحقيق فيها.

المادة 2 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة تنص على:
1. تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي.
2. لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب.
3. لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة أو عن سلطة عامة كمبرر للتعذيب.

وهنا يجدر التذكير بان حالة الطوارئ التي استمرت في سورية على مدى أكثر من 40 عاماً لا يبرر بتاتاً لجوء الحكومة للتعذيب لضمان احتفاظها بالكرسي.

اللجان المعنية بحقوق الانسان تعافر منذ سنين وتقدم التوصيات للسلطات السورية ولكن الاخيرة لا تأخذ تلك التوصيات بعين الاعتبار واذا بالمشاكل لا تزال قائمة.
بين الحين والاخر تزعم الحكو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة كردستانية الى السيدة القريشية هند المحترمة -.الجزء الثاني

كتبها وداد عقراوي ، في 5 ديسمبر 2006 الساعة: 17:56 م

وها هي تزورني الآن.. قبل بزوغ الفجر بدقيقتين وانطفاء الشمعتين… تقترب باتجاه نافذتي … مثل الضوء الساطع المختبئ وراء كتل ضبابية او سحبٍ سمحاقية ليفية … السيدة التي جعلت النوم يفارق جفوني، وأَغْنت بتواجدها أحلامي وافكاري وايامي.. رسالتي الاولى لها تسببت في امتلاء بريدي الالكتروني.
لمحتها هذه السيدة الغامضة المغمضة العينين قليلاًً… بجمالها الغجري الفتان… بظفائرها الحمراء المخّضّبة بالحناء الايرانية… المتدلية كأنها ظفائر الالهة الفرعونية… ترتدي رداءاً ناعم الملمس، ازرق اللون، متعة للعين من الاقمشة الهندية… في عنقها عقد ـ نموذج من انتيك صياغة الذهب النورماندية… سيدة محلقة في فضاء عاصمة اسكندنافية، جالسة على بساط سحري بهيئة سجادة سمرقندية… تدندن لفراشات مذنبة خطافية… ترفع بالكاد يدها وهي تعانق طيور العندليب والعُقَاب النُسَارية.

بعدها بدقائق… توقف بساطها السحري ونزلت… تأملتها وفكرت: أوجودها حلم ام وهم؟
كان اللقاء دافئاً ولكن صعباً… السنين تثقل عليها حتى لا تكاد على صلب طولها، تعتريها رعشة مع ان جبينها يتصبب عرقاً.
مرحى… حللت اهلاً سيدتي… أأُحَضر الفطور لنا؟ فماذا تشتهين؟ أأقدم لك اجباناً دانماركية ام هولندية؟ أتودين احتساء الشاي ام القهوة؟
لم تقل شيئاً واكتفت بالمحاولة لوقف رعشتها.

فاجئني التمكن من عناق روحك سيدتي… فاجئتني خطواتك التي بدت لي لوهلة ثابتة واثقة تدوي في غرفة نومي… واذا بك تتوقفين بالقرب من سريري… تتعطرين بعطري… وتكحلين عيونك السوداء بكحلي…
اللازلت تلاحقينني سيدتي؟ تلاحقينني!!!! أصدقيني القول، من منا يلاحق الاخر سيدتي؟ أأنا التي اقتفي اثرك، ام العكس صحيح؟ انمارس فن الاقتفاء لنتقن هذا الفن وبالتالي تجد احدانا الاخرى ونسعد لبرهة من الزمن وننسى من في عالم النسيان؟ ما الذي نفتش عنه، نهاجر الى بلدان غريبة ونجوب فضاءات عجيبة على امل ان نجده؟ لست هنا سيدتي، قد يترأى لك بانني هنا ولكن… ان كان لديك متسع من الوقت ابحثي عني قربك، حيث تسافرين ستعثري علي!

ثم… تغمضين عينيك بتآني وتهمسين لي سيدتي بصوت ليس بصوتك، بفم ليس بفمك… تحدثينني وشفتاك ملتصقتان وكأنهما عاشتا ملتصقتين وفارقتا الحياة هكذا ايضاً ـ تقولين: جاءوا وسرقوا لساني… جردوني من كل شئ… حتى الجوع والاشتهاء… نصبوا اوتاد خيامهم في عقر قلبي، العرق المتصبب من نهاية الوتد الاول كان من نزيف شرياني الابهر، واذا بالوتد الثاني يدخل في الاذين الايسر… و الوتد الثالث سمم بعنجهيته الغيرمتناهية البطين الايسر، في غمرة نواح وصراخ الجانب الثاني…

اهمس بالاجابة : اجل سيدتي، احس بك… فمنذ فقداني لاحباء ورفيقات ورفاق درب ونضال وانا اعيش بشعور فظيع مماثل للذي وصفته، ممزوج باحساس مروع متمثل بقلب ممزق وهو على وشك الانكماش والجفاف … احس بالدم يغادر الجسم … يتبخر ويترك الابهر الجذعي والشريان السباتي وشريان العضد والزندي والكعبري والفخذي…. بدون قطرة دم… البرد يستتب…. الاصابع تتجمد ان كان من الهول او من شدة البرودة …. أُقَلِبُ جثتي في اليوم الف مرة ومرة… اعيش الموت وانا حية ارزق… اعافر الموت وحشرجته وانا في الحقيقة كباقي الخلق دمية من علق.

نعم سيدتي، احس بآلمك وآلم كل متآلم… اسمع صراخكم ـ العالي والمكتوم… لذلك اقتفي اثركم، اثر المشتتات والمظلومات، المشتتين والمظلومين لاي سبب كان… يعتريني الحزن عند كل لقاء ووداع ، قد يكون مبعثه اني قد لا اراكم في العام القادم… اللاحقكم لاصارحكم واقول: انا معكم… لستم لوحدكم… ساكون سندكم… ان دبت الحياة في قلبي ثانية فسينبض لكم… بحبي لكم… ابكي أحرّ بكاء لم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نحترم حقوق الانسان ولكن………

كتبها وداد عقراوي ، في 6 نوفمبر 2006 الساعة: 17:58 م

نحترم حقوق الانسان ولكن…….. كانت هذه عبارة من العبارات التي وصلتني بعد قيامي بحملة ارسال مناشدات للتعبير عن القلق ولمطالبة السلطات السورية بضمان الاسراع في احضار معلومات بخصوص قسيسين اختفيا منذ عام 1990 خلال الحرب الاهلية في لبنان. بمجرد نشري للحملة انهالت عليَ الرسائل الالكترونية من كل نحو وصوب، سطور حملت العتاب والغضب بين طياتها، مطالبة بعدم القيام بمثل تلك الحملات. لا اريد هنا ان اذكر اسماء هؤلاء الاشخاص ولكنني ساستطرد مضمون بعض هذه الرسائل، لكي تشاركوني في تقييمها.
من بعض الجمل التي تضمنتها الرسائل:
احقاً تطالبين بحقوق الانسان لقسيسين؟
هل انت مسيحية؟ هل هذا هو السبب؟
المسألة متعلقة فقط بقسيسين، ليس الا….
مضى على الحرب سنين، انسي الموضوع…
لماذا هذا الحزم والصرامة في عملكم؟

بصراحة استغربت كثيراً من ردة فعلهم ولكن الغريب حقاً هنا هو ما تم ذكره من اسباب قد تكون دفعتني للقيام بالحملة وكذلك المبررات التي ذُُكرت لاقناعني بالعدول عن مثل هذه الحملات.
ساحاول ان اجيب على بعض تلك الاسئلة، ولكني اود اولاً التطرق الى الموضوع من وجهة نظر سياسية ومن ثم انسانية.

سياسياً:
بالرغم من ان الاغلبية العظمى من سكان الشرق الاوسط تابعوا مشاهد كثيرة من تلك الحرب البشعة ـ حالها في ذلك حال الحروب جميعاً ـ ولا زالوا يتذكرون صور الحرب التي استنزفت لبنان دبلوماسياً، اقتصادياً، سياسياً وعسكرياً فمن الملاحظ هنا ان الديانة حفزت هؤلاء الاشخاص لأتخاذ هذا الموقف من حملتي. يتجسد ذلك في نبرة كلماتهم، فيمكن تصنيفها الى نوعين:
أحدهما عدواني نابع من اشخاص نظرتهم للحياة نابعة من الدين أو المفهوم القومي وسيطرة احدهما او كلاهما على تفكيرهم. لا استطيع ان اجزم كيف كانت ستكون ردة فعلهم لو كان هذان الشخصان اللبنانيان من معتنقي الدين الاسلامي، ولكن هناك جملة من الاسئلة تطرح نفسها، منها: الا ينتمي القسيسين اللبنانين الى الامة العربية، وما الاهم… الدين ام الانتماء ام كلاهما؟…. ومتى احدهما ومتى كلاهما؟
ثانيهما منصح يمكن وصفه بأنه متردد قليلاً لعدم استيعابه الكامل لعمل منظمتنا. فالبعض اكد على ضرورة عدم القيام بمثل هذه الحملات لتلافي استغلال دول اخرى لهذه القضايا لمعاقبة سوريا اقتصاديا أو عسكريا وللحفاظ على النظام الامني اللبناني السوري.
انهم بذلك يريدون ان ننسى السجناء، وبينهم النساء والاطفال والعجز، ونتركهم للذل والتعذيب ولمصير معروف…. الموت. وهو ما يؤكد رؤية البعض للوضع الحالي في مجتمعات المنطقة، بأن الاغنياء، الاقوياء والمتسلطين يستغلون المواطن العادي الذي لو تفوه بكلمة واحدة تعاقبه الحكومات بيد من حديد.
ملاحظتي بعد امعانٍ عميق في عبارات هؤلاء السيدات والسادة تكمن في هذا الخلط المقصود او الغير مقصود تجاه سجناء هم بأمس الحاجة الى مدِ يد المساعدة لهم. فبدلاً من وضع الإصبع على الجرح واستيعاب ما يعانيه الشريحة الاكبر من الشعب، ومطالبة الحكومة بالالتزام بالمعاهدات الدولية، واطلاق سراح كل من اعتقل بغير حق، ودفع التعويضات لكل من تعرض للسجن والتعذيب ولعوائلهم ايضاً، وضمان حرية الرأي والتعبير والحركة للشعب السوري بصورة عامة وللاحزاب والقوى السياسية ومنظمات حقوق الانسان بصورة خاصة لتلافي مصير لا يحسد عليه احد، فهم يدفعون بشعب بكامله الى الهاوية.

لو شخصنا الواقع اللبناني السوري تشخيصاً دقيقاً سنرى بان التراكمات القديمة التي خلفتها الحرب اغرقت البلدين الجارين في سيل من الكره والحقد، وهذه التراكمات لا تزال جزءاً من المشهد السوري اللبناني، متمثلة بالقوى والاتجاهات السورية التي تحالفت مع اخرى في لبنان وشاركت بشكل او بأخر في عملية اغتيال الرفيق الحريري، علاوة على اغتيال صحفيين بارزين وشخصيات سياسية اخرى.
لو كانت اللجنة السورية اللبنانية التي تأسست في شهر مايو ايار عام 2005 والتي من م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قبيل التحرك العلني لمنظمة العفو بشأن "الترحيل التعسفي للمعتقلين"

كتبها وداد عقراوي ، في 2 أبريل 2006 الساعة: 16:27 م

  "لم يخطر ببالي على الإطلاق أن المطاف سينتهي بي إلى قيام الأمريكان بتحويلي في منتصف الطريق إلى مكان أواجه فيه التعذيب في بلد لم أزره في حياتي…"

كانت هذه كلمات بنيام محمد الحبشي ـ مواطن إثيوبي مقيم في المملكة المتحدة، قُبض عليه في باكستان، وهو محتجز الآن في خليج غوانتنامو ـ التي تضمنتها النشرة التعميمية التي تلقيناها قبل ايام معدودة من منظمتنا منظمة العفو الدولية لارشاد الفروع والهياكل والمشاركين الذين يناضلون ضد "الترحيل التعسفي للمعتقلين"، وذلك قبل نشر المنظمة لتقريرها "الترحيل التعسفي للمعتقلين" الذي من المقرر إطلاقه في 5 ابريل 2006.

الترحيل التعسفي للمعتقلين هو عبارة عن تسفير الأفراد من بلد إلى آخر دون اتباع أي شكل من أشكال الاجراءات القضائية أو الإدارية. وهو اجراء خاطئ ومحظور بموجب القانون الدولي ولهذا تشجبه منظمة العفو الدولية وتواصل نضالها من أجل أن تبادر جميع الدول، ولا سيما الولايات المتحد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مهلاً سادتي… مسعاي انساني فقط

كتبها وداد عقراوي ، في 27 مارس 2006 الساعة: 05:06 ص

تحية طيبة وبعد

اوجه هذه الرسالة الى كل من بعث لي برسائل خاصة او تأثر بنشري لمادة تحت عنوان" قلق منظمة العفو الدولية بشأن -عملية هجوم النحل- في العراق"

سادتي الاكارم

أشكركم على تلطفكم بالكتابة لي ويسعدني للغاية أن أتشرّف بتلقي هذا الكم الهائل من الرسائل الالكترونية وانه لمن دواعي سروري ان اجد هذا الاهتمام الكبير بمنظمة العفو الدولية وبما نفعله او نكتبه او نعلنه.

احب ان ابين اولاً لسادتي الاعزاء بانه ليس لدي باي صورة من الصور اي اهداف سياسية او ايدلوجية في نشر الموضوع… وانا نفسي من اللواتي عانوا من ظلم النظام السابق…
منظمتنا كما يعلم الجميع منظمة انسانية غير سياسية ليست لها اي اراء سياسية معينة بخصوص اي قضية في القضايا العالمية التي تحضى باهتمام المنظمة.

اما بالنسبة للاتهامات التي وجهتموها لي فقد ذكرت لسادة افاضل منكم بانها غير صحيحة وعلى العموم اشكر حرصكم الكبير على سيدة يربطكم بها تأريخ مشترك بكل مآسيه وآلامه الغنية عن التعريف.

اعتذر من اعماقي لكل من ضايقه الموضوع او ازعجه او اثر فيه باي شكل وباي فهم… واسامح كل من اتصل بي لكل كلمة ذُكرت دون داعي… ولم اقدم قائمة باساميكم هنا حفاظاً مني على هيبتكم ومكانتكم لانكم تهمونني كلكم واعزكم جميعا وعتابكم عليّ بخصوص عدم كتابتي عن "دولة الارهاب البعثية" فاقول بشأنه الاتي: من يعرفني يعرف بانني كتبت… وللتأريخ سجلت… عن الشقاء الذي مر به الضحايا وعن احدى الانتهاكات الاكثر ارهاقاً لكرامة وجسد الانسان الا وهي التعذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن "عملية هجوم النحل"

كتبها وداد عقراوي ، في 23 مارس 2006 الساعة: 07:52 ص

تسعى منظمة العفو الدولية إلى الحصول على ضمانات من الحكومتين العراقية والأمريكية بأنهما ستتقيدان بالتزاماتهما بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وذلك عقب الأنباء التي ترددت حول هجوم كبير شنَّه نحو 1,500 جندي على سامراء شمال بغداد. كما تدعو منظمة العفو الدولية الجماعات المسلحة في سامراء إلى التقيد بقواعد القانون الدولي.

وتخشى منظمة العفو الدولية على سلامة المدنيين الذين يعيشون في هذه المنطقة. إذ أن عدم اتخاذ التدابير الاحتياطية الضرورية لضمان سلامة المدنيين سيشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.

وكانت العمليات العسكرية السابقة التي شنتها القوات الأمريكية والعراقية، ولا سيما على مدنية الفلوجة، قد أسفرت عن وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين وتدمير الممتلكات المدنية. ويساور منظمة العفو الدولية قلق من أن تلك الخسائر ربما تكون قد نجمت عن الهجمات بلا تمييز والهجمات غير المتناسبة، وأن مثل تلك الهجمات يمكن أن تتكرر في العملية الحالية. ومن هنا فإن المنظمة تجدد دعوة جميع الأطراف المشتركة في المواجهة العسكرية إلى اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة للمحافظة على سلامة أرواح المدنيين.

وتشدد منظمة العفو الدولية على أن حكومتي الولايات المتحدة والعراق ملزمتان من الناحية القانونية بمراعاة جميع قواعد حقوق الإنسان والقوانين والمعايير الإنسانية المعمول بها، فضلاً عن قواعد القانون الدولي العرفي الملزم لجميع الدول في جميع الأوقات.

ويتعين على حكومتي الولايات المتحدة والعراق إصدار تعليمات واضحة إلى قواتها تتضمن ما يلي:

حظر أي هجمات مباشرة على المدنيين أو الأهداف المدنية (بما فيها الهجمات الانتقامية)؛
حظر الهجمات التي لا تحاول التمييز بين الأهداف العسكرية وبين المدنيين والأهداف المدنية (الهجمات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غدر المكان والكمان

كتبها وداد عقراوي ، في 20 مارس 2006 الساعة: 18:59 م

 

 

1

كان يا ما كان في حاضر الزمان
وفي حديث العصر والاوان
روح عادت الى المكان…
الى غياهب زنازين النفس
في اروقة ذات المكان
حيث تسبح اسراب النوارس
والتشققات تشهر تقريع النرجس والأقحوان
والانشقاقات تنشر رفاة الفل والفيولين…
بين الناس…
كالاجراس

مر عمري و أنت وحيد ومخدوش أيها الكاس…
تتسع لضربات فؤوس الحفارين…
وفحوى رؤوس المنحرفين… المتعجرفين…
وخراج موروث المستعبدين… المشرّدين… المعارضين…
يالتخلف هذا الكون اللعين!
ويالهول نحيب وعنين الياسمين!

متى يحين الفرج في قلاع الجبان؟
انبشُ اللعان والطعان
الارض والسماء
العقاب والغفران
بحثاً عن اشلاء
بحثاً عن جلاء…
من الحرمان…
عن الحرمان…
لصدأ الحرمان

اذهبُ في ذهول شاحب الى برلمان الخلان
علني اعثر على شظايا لهيب العنفوان
وها انذا انوي خداع نبرات الوجدان…
هرباً من صروف الزمان

وماذا عنك ايها الانسان؟
أساكن انت… تدفن بصمتك البرهان…
الى ان تندثر الابراج بين البنان ؟

2

كنتُ هناك…
اجل… هناك… وراء القضبان
سمعت همس الجنان
أسست سياق صيغة حياة يؤطرها ليل بلاء…
بلا صباح…
بلا حنان

تصفحت جرائد امس وقبل امس
تحت الارض…
في عالم مصهر بمس من الجنون
ذات دستور وقانون

نفرت مرات ومرات…
من رائحة عجرفة نظرية الفناء والبقاء…
في اتون السجون
راقبت انكماش عيون الهمس…
وهمس العيون

تقت بسخط لاحلى العطور…
وريح المنون
ولتراشق قصائد الطيور…
بين عناق الغصون

عزفت سمفونية الكمان
على اوتار القضبان…
بيديّ المجروحتين الذابلتين

وبعينيّ المرهقتين البائستين…
تيقنت فقداني لنقطة ارتكاز المتيمتين

تناولت قهوة الحنين الرصين…
في اكواب…
التمرد الدائم… وخواطر الشارحين
ومبدأ الحق القائم…
المرسوم على جبين المذللين… المغامرين
وسراديب الاسود الفاحم…
الممتلئ بالطاهرين… المعصومين
والقلب المجروح القاحم…
المنهوش وسط صخب الغرابين… المتناظرين
في نار جهنم المتألم…
واكوام الاذلال والانين… منذ عامين متتاليين

اسمعها تُعَبّرْ:
جهنم متألم! عبارة ستبلغ الاثير
اردفتُ باحزنِ تعبير:
النار تنير…
تفرقع… بآلم… بعشرات حواس التفجير
فيالعظم فاجعة النار… وصدح الزئير
في وضح النهار… تحت راية النصير
وهتافات الشخير والنخير

3

كادت ابنة الشرق…
ان تُغْرق…
وتَغْرق من شدة الشوق… لنجمة في فوة بركان

اردفتْ احداهن:
ما أوحش السرد السدري… وأنت حطام أيها الانسان
في عالم ينقصه الامان… والاعتراف بالعرفان

ما أتعس من لم يحضى بانس انيس…
وما أسهل استدراج الشيطان… ساعتئذ لإنسان
ما أعجز المهْجر يامهاجر والمهاجر يامهْجر…
وما أمضى سيف النسيان

ما اوحد الانسان…
وهو يجول بلا كيان
ما أحقر ان تضيّع ظلوعك وانت تحنق…
على حماقات ما بين حنايا انسان

4

اشتاق اليهم…
لاله هوريكان
لحنان الحيوان
ولبقايا الكمان

عجيب امر الاكوان!
الاشخاص فيها يسامرون الانغام والاشجان…
كالاوتار في الكمان

القضبان تلهو…
تتراقص يميناً ويساراً بجَلْدْ الشجعان
اسمعها فتترجل وتصيبني…
ابغي مولد موتي…
اكثر من اي زمان

أرق الترانيم ورييش الوحوش تبعثر الك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي